محمد الحسون / ام علي مشكور
24
أعلام النساء المؤمنات
المرأة الهنديّة : تعتبر بلاد الهند ذات حضارة عريقة تتصف بطابع العلم والتمدن والثقافة منذ القدم ، ومع ذلك كلّه نراهم يعاملون المرأة معاملة قاسية لا رحمة فيها . فالمرأة عندهم مملوكة لأبيها أو لزوجها أو لولدها الكبير ، محرومة من جميع الحقوق الملكية حتى الإرث ، وعليها أن ترضى بأي زوج يقدّمه أبوها أو أخوها ، وهي مرغمة أن تعيش معه إلى آخر حياته ، ولا يحقّ لها أن تطلب الطلاق مهما كانت الأعذار ، وفي أيام حيضها عليها أن تنفرد بمأكلها ومشربها ، ولا تخالط العائلة ؛ لأنها نجسة خبيثة . إضافة إلى هذا كلّه ، فإنّهم يحرقونها مع زوجها إذا مات ، فكان من عادتهم إذا مات رجل منهم يحرقونه بالنار ، ويأتون بزوجته ويلبسونها أفخر ثيابها وحليّها ويلقونها على جثة زوجها المحترقة لتأكلها النيران . ويعتقد الهنود أيضا أنّ المرأة هي مصدر الشر والإثم والانحطاط الروحي والخلقي . المرأة المصريّة : كانت بلاد النيل مهد الحضارات القديمة ، والمجتمع المصري يتميّز بطابع التمدن والرقي . إلّا أنّ المرأة كانت تعيش الاضطهاد والحرمان ، وتعامل معاملة حقيرة شأنها شأن الخدم ، وللرجل أن يتزوّج بأخته ، فلا مانع من ذلك ولا رادع ، وكانوا يعتقدون أنّ المرأة لا تصلح لشيء إلّا لأمور المنزل وتربية الأولاد ، لذلك فهم لا يدعوها تخرج من البيت إلّا لعبادة الآلهة . ويعتقدون أنّ فيضان النيل ناتج عن غضبه عليهم ، لذلك يجب عليهم تقديم قرابين له في كلّ عام ، فيختارون أجمل فتاة عندهم ويلبسونها أفخر الملابس ويزيّنوها كأنها عروس ليلة زفافها ، ثم يلقونها في النيل في مراسم خاصة لئلا يفيض عليهم ! ! ! فكم أخذ النيل فتيات عرائس نتيجة للخرافات السائدة آنذاك ، وبسبب امتهان كرامة